أخبار وطنية جائزة آنا كلاين للنساء إلى المحامية و الناشطة في مجال حقوق النساء يسرى فراوس من تونس
نشر في 09 ديسمبر 2021 (21:16)
تُمنح جائزة آنا كلاين للنساء لعام 2022 إلى يسرى فراوس، المحامية والمناضلة والشاعرة النسوية التونسية والناشطة الدولية في مجال حقوق النساء.
ترعرعت يسرى فراوس في بلدة الجديدة على ضفاف وادي مجردة في ضواحي تونس العاصمة. اختارت يسرى دراسة القانون لتصبح مدافعة على النساء الفقيرات والضعيفات وضحايا العنف.
تقول يسرى فراوس: "المساواة التامة والفعلية بين الجنسين ليست خيارًا، وانما هي هدف يجب على كل المجتمع العمل على تحقيقه" .
----
جائزة آنا كلاين للنساء لمؤسسة هاينريش بل Heinrich Böll
تُمنح الجائزة منذ 2012 للنساء من شتى أنحاء العالم ومن كل الجنسيات. ستسلم في نسختها الحادية عشر لسنة 2022 لاول إمرأة من منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط.
سميت الجائزة تكريماً للمحامية الألمانية وعضو مجلس الشيوخ “آن كلاين” ، وتقررها لجنة تحكيم تتكون عادةً من خمسة أعضاء. تأتي الترشيحات والتسميات من مكاتب مؤسسة هينريش بل في 34 دولة في العالم ويتم إختيار المترشحات حسب مقاييس محددة ، على سبيل المثال لا الحصر : " السعي إلى تحقيق الديمقراطية الجنسانية والجندرية ، القضاء على كل أشكال التمييز القائم على أساس النوع الاجتماعي ، الالتزام السياسي بإعمال حقوق المرأة وحقوق الإنسان والحريات ، و العمل على تعزيز دور النساء والفتيات في العلوم والبحث.
2012 من ألمانيا، "نيفديتا براساد"، محاضرة وناشطة في مجال حقوق المرأة وحقوق الإنسان
2013 من صربيا، "ليبا ملادينوفيتش"، ناشطة نسوية
2014 من المكسيك، "إيميلدا ماروفو نافا" ،محامية و- ناشطة نسوية
2015 من ديار بكر تركيا، " نبهات أكوج" ، ناشطة كردية مناهضة للعنف على مستوى الدولة والعنف الأسري ومن أجل حقوق الإنسان والمرأة
2016 من ألمانيا، "جيزيلا بوركهارت" ، ناشطة في مجال حقوق المرأة ومؤسسة جمعية FEMNET لحقوق العاملات في صناعة النسيج العالمية
2017 من جنوب إفريقيا ، "نوماروسيا بوناس"، ناشطة ضد الفصل العنصري ، ناشطة في مجال حقوق المرأة
2018 من كولومبيا، “جينيث ليما” و”مايرليس روبلس” ، صحفيتان ناضلتا بشكل مستقل من أجل النساء
2019 من ألمانيا، "كريستينا هانيل"، طبيبة اختصاص طب عام وطب الطوارئ
2020 من الهند ،“براسانا غيتو” ،مختصة في علوم الاجرام وناشطة في مجال حقوق الإنسان وناشطة في مجال حقوق المرأة من تشيناي ،
2021 من تركيا، “كانان آرين” ، محامية و مدافعة عن حقوق النساء
2022 من تونس ، "يسرى فراوس" ،محامية ومناضلة وشاعرة نسوية وناشطة دولية في مجال حقوق النساء.
------
تصريح لجنة التحكيم
نشأت يسرى فراوس في ظل نظام بن علي الاستبدادي، وشهدت الهياكل القمعية والأبوية للقوة السياسية والاجتماعية لهذا النظام الديكتاتوري. انضمت في وقت مبكر إلى القوى النسوية التقدمية في تونس في عام 1999. و شاركت بصفتها كمحامية، قبل اندلاع الثورة بفترة طويلة، في النضال من أجل المساواة القانونية بين النساء والرجال أثناء وبعد الثورة ،وتعتبر يسرى مدافعة شرسة عن الكرامة الإنسانية ، على الصعيدين الوطني و الدولي.
اليوم، تتولى يسرى فراوس كأول امرأة تونسية، منصب مديرة تنفيذية لمكتب شمال إفريقيا والشرق الأوسط للفدرالية الدولية لحقوق الإنسان. كما شغلت أيضًا منصب رئيسة الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات (ATFD) من أفريل 2018 وذلك إلى غاية جوان 2021.
رافقت يسرى فراوس الفترة الانتقالية في تونس كمحامية وكرست نفسها لمكافحة انتهاكات حقوق الإنسان ومحاربة اللامساواة. صدر القانون 'الأساسي عدد 58 لسنة 2017 مؤرخ في 11 أوت 2017 المتعلق بالقضاء على كافة أشكال العنف ضد المرأة' كجزء من الائتلاف الوطني لمناهضة العنف ضد النساء. ويمثل هذا الانجاز نجاحًا تاريخيًا ساهمت يسرى فراوس في كتابة فصوله والدفاع عن تبني تونس له فوضعت بصمتها فيه. بيد أن هذا النجاح التشريعي بالنسبة إليها لا يعتبر كافياً إذ يتوجب رؤية هذا القانون ينفذ على أرض الواقع.
طوال مسيرتها النضالية التزمت يسرى بالدفاع عن حقوق الجميع. إذ ساهمت مساهمة فعالة، على سبيل المثال، في إطلاق سراح جابر الماجري سنة 2012، الذي تم اتهامه بالإساءة إلى المقدسات على خلفية نشره لصور كاريكاتورية على مواقع التواصل الاجتماعي.
تدين يسرى فراوس أيضًا مرارًا وتكرارًا الهجمات شديدة القسوة ضد النساء ضحايا العنف، وشغلها الشاغل هو إعطاء صوت للنساء المستضعفات ومساعدتهن على الحصول على العدالة والتعويض. هذا الأمر جعلها تعمل لسنوات عديدة في مركز الإنصات وتوجيه النساء ضحايا العنف بالجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات. ولطالما كان هذا المركز فريدًا من نوعه في تونس وفي المغرب العربي.
كما أنها مؤمنة بأن جميع حقوق الإنسان غير قابلة للتجزئة. وترفض بشكل قاطع التفاضلية بين الحقوق الأساسية، وهذا ينطبق أيضًا على الحقوق الجنسية إذ تعتبر من إحدى أولى النسويات في تونس والمغرب العربي والشرق الأوسط اللواتي مهدن الطريق أمام نشطاء مجتمع الميم للانضمام إلى الحركة النسوية. وهي من مؤسسي الائتلاف المدني للحريات الفردية (CCLI) حيث نجحت في دعوة أولى منظمات مجتمع الميم LGBTQI ++ في تأسيس هذه هذا الائتلاف المؤثر.
عزز دستور 2014 في تونس، مكانة حقوق الإنسان وحقوق النساء. ومع ذلك، لا تزال هناك فجوات كبيرة بين ما هو على الورق وبين الواقع المعيشي اليومي للنساء. يحتاج القانون المدني والجنائي أيضاً إلى إصلاحات جذرية تتماشى مع الدستور والمعاهدات الدولية المصادق عليها من قبل الدولة التونسية. غير أنه وغالباً ما يطرح هذا الموضوع في بيئة ثقافية واجتماعية تقليدية ونظام عدالة محافظ. حالياً وعلى إثر الإعلان عن حالة الاستثناء أو حالة الظروف الاستثنائية في تونس، يجمع الرئيس اليوم كل السلطات بين يديه وهو ما أدى إلى التخلي عن مبدأ الفصل بين السلط بشكل مؤقت مما جعل جهود ومحاولات وخطوات تفعيل الحقوق المنصوص عليها في الدستور أكثر صعوبة. لذلك ترى فراوس وحلفائها، أنه أصبح من الضروري الدفاع والمحافظة على ما تم تحقيقه حتى اليوم.
تضامننا الكامل واللامشروط معهن/م على هذا الدرب.
أعضاء لجنة التحكيم لجائزة آنا كلاين للنساء :
باربرا أونموسيج ، رئيسة مؤسسة "هينريش بل" Heinrich-Böll-Stiftung ، رئيسة لجنة التحكيم
رينات كوناست ، عضو البرلمان الألماني ، الخضر
بروفيسور . د. ميشيل شراير، نائب رئيس شبكة الحركة الأوروبية بألمانيا
جوتا واجنر ، محامية و الرئيسة السابقة للجمعية الألمانية للمحاميات
---
جائزة آنا كلاين للنساء لسنة 2022 تمنح إلى يسرى فراوس من تونس، المحامية والناشطة في مجال حقوق النساء
برلين، التاسع من ديسمبر لسنة 2021
تُمنح جائزة آنا كلاين للنساء لعام 2022 إلى يسرى فراوس، المحامية والمناضلة والشاعرة النسوية التونسية والناشطة الدولية في مجال حقوق النساء.
يسرى فراوس هي أول امرأة تونسية، تتولى منصب مديرة تنفيذية لمكتب شمال إفريقيا والشرق الأوسط للفدرالية الدولية لحقوق الإنسان . كما شغلت أيضًا منصب رئيسة الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات (ATFD) و ذلك إلى موفى شهر جوان من سنة 2021.
اختارت يسرى دراسة القانون لتصبح مدافعة على النساء الفقيرات والضعيفات وضحايا العنف. وانضمت في وقت مبكر إلى القوى النسوية التقدمية في تونس في عام 1999. صدر القانون 'الأساسي عدد 58 لسنة 2017 مؤرخ في 11 أوت 2017 المتعلق بالقضاء على كافة أشكال العنف ضد المرأة نتيجة لمجهودات الائتلاف الوطني لمناهضة العنف ضد النساء. ويمثل هذا الانجاز نجاحًا تاريخيًا ساهمت يسرى فراوس في كتابة فصوله والدفاع عن تبني تونس له فوضعت بصمتها فيه. بيد أن هذا النجاح التشريعي بالنسبة إليها لا يعتبر كافياً إذ يتوجب رؤية هذا القانون ينفذ على أرض الواقع.
عزز دستور 2014 في تونس، مكانة حقوق الإنسان وحقوق النساء. ومع ذلك، لا تزال هناك فجوات كبيرة بين ما هو على الورق وبين الواقع المعيشي اليومي للنساء. يحتاج القانون المدني والجنائي أيضاً إلى إصلاحات جذرية تتماشى مع الدستور والمعاهدات الدولية المصادق عليها من قبل الدولة التونسية. غير أن هذا الموضوع، غالباً ما يطرح في بيئة ثقافية وإجتماعية تقليدية ونظام عدالة محافظ.
حالياً، اثر الإعلان عن حالة الاستثناء أو حالة الظروف الاستثنائية في تونس، يجمع الرئيس اليوم كل السلطات بين يديه وهو ما أدى إلى التخلي عن مبدأ ألفصل بين السلط بشكل مؤقت مما جعل جهود ومحاولات و خطوات تفعيل الحقوق المنصوص عليها في الدستور أكثر صعوبة.
تقول رئيسة لجنة التحكيم باربرا أونموسيج ، عضو مجلس إدارة مؤسسة هاينريش بول "من خلال منح جائزة آنا كلاين النسائية إلى يسرى فراوس ، نود تقوية وتشجيع الحركات النسوية في تونس. إذ ناضلت النساء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على مدى عقود من أجل حقوقهن، ضد الإقصاء ولتحقيق المساواة على جميع الأصعدة السياسية منها والاجتماعية. وفي إشارة إلى الوضع الراهن في تونس، تضيف: "بالنسبة إلى يسرى فراوس وحلفائها، فإن الأولوية الحالية هي الحفاض على المكتسبات التي تم تحقيقها حتى اليوم. وهنا نعاضدهن/م بتضامننا الكامل واللامشروط ".
سيتم تسليم الجائزة في حفل يقام في برلين مساء 11 مارس 2022.